اسطنبول التركية عاصمة التمويل الاسلامي في العالم:

اسطنبول التركية عاصمة التمويل الاسلامي في العالم:

اسطنبول التركية عاصمة التمويل الاسلامي في العالم:


اسطنبول التركية عاصمة التمويل الاسلامي في العالم:في ظل النمو الاقتصادي الكبير التي شهدته تركيا اليوم وبالرغم من العقبات التي وضعت في درب الحكومة التركية الحالية الا انها ورغم كافة المشاكل التي لحقت باقتصاد البلاد من تراجع لقيمة الليرة التركية و الحروب الاقليمية التي طالت بشكل ما تركيا استطاعت الخروج من عنق الزجاجة التي دخل فيه اقتصاد البلاد مؤخراً لتعود الامور الى نصابها ويعود الاقتصاد التركي الى مساره الذي يحتم وصوله ليصبح من بين اقوى اقتصادات العالم.

ولاهمية تركيا سياسياً واقليمياً واقتصادياً في العالم ما تزال تمنح مسؤوليات عدة في المنطقة والعالم واقرب مثال هو انه يخطط لمدينة اسطنبول عاصمة تركيا الاقتصادية ان تصبح عاصمة التمويل الاسلامي في العالم بأسره

اسطنبول عاصمة التمويل الاسلامي في العالم:

بدأت الدرب تعبد امام مدينة اسطنبول التركية كي تصبح عاصمة التمويل الاسلامي بالعالم وذلك بفضل

حزمة من التشريعات والبنى التحتية والفنية للنهوض بصناعة الصرافة والتمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

جاء هذا الخبر ضمن تصريح لرئيس مركز اسطنبول المالي التابع لرئاسة الشؤون المالية في رئاسة الجمهورية التركية سركان يوكسل حيث ذكر ان مدينة اسطنبول هي مدينة ذات امكانيات كبيرة ومميزة تؤهلها لتقديم خدمات كبيرة للنظام العالمي المالي بشكل كامل وذلك في مجال التمويل الاسلامي

جاء تصريح سركان يوكسل هذا ضمن مقابلة مع شبكة الاناضول الاخبارية وذلك بمناسبة اقامة جلسة أعمال النسخة الثالثة عشر لما يعرف بأسبوع قادة الاقتصاد في البحر الأبيض المتوسط، و التي انطلقت بمدينة برشلونة الإسبانية بتاريخ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من هذا العام، بشراكة إعلامية مع وكالة الأناضول.

وقد اوضح يوكسل لشبكة الاناضول ان مدينة اسطنبول التركية تمتلك إمكانيات مهمة ومركزية في مجال التمويل الإسلامي، “وأن هذه الإمكانيات يمكن أن توفر خدمات مهمة ليس فقط بالنسبة للبلدان الإسلامية، بل للنظام المالي العالمي بأكمله”.

 وقد تكلم يوكسل ضمن التصريح ذاته عن ان مركز الثقل الاقتصادي الذي ينتقل من الغرب إلى الشرق يخلق فجوة كبيرة في العالم، “ وبالتالي فإن مدينة اسطنبول تعتبر هي البديل الأكثر أهمية لسد هذه الفجوة.. خاصة بالنظر الى موقع ومركز اسطنبول المالي والنموذج  المختلف والمميز الذي تقدمه، والذي يمكن ان يجعلها تنال مكانة عالمية مهمة. 

وفي هذا السياق تؤكد العديد من التقارير العالمية على هذا الكلام اذ تشير الاحصائات والمؤشرات الاقتصادية الى ان مركز الثقل الاقتصادي العالمي بدأ بالتحرك والانتقال من الغرب الى الشرق وبشكل خاص الى منطقة شرق اسيا حيث شهدت اقتصادات بلدان مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية حركة ونمو ملحوظ في الفترات الاخيرة.

وتشير تقارير عالمية ومؤشرات اقتصادية إلى انتقال مركز الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق، وبالتحديد إلى الصين والهند، وبدرجة أقل اليابان وكوريا الجنوبية.

اقتصاد ومركز اسطنبول المالي:

يتكون مركز اسطنبول المالي من 8 عناصر رئيسية ويعتبر التمويل الاسلامي احد اهم هذه العناصر وهو ما يعرف ضمن تركيا باسم التمويل التشاركي الذي يقدم حلول جيدة ومبتكرة 

وتأسيس مركز اسطنبول المالي الذي يعمل بالتنسيق مع جميع أصحاب المصالح ووزارة الخزينة والمالية التركية، كان في الواقع مشروعًا بدأ العمل عليه عام 2009

و الجدير بالذكر انه في 2018، صعد مؤشر اسطنبول بنحو 16 درجة في ترتيب المؤشرات المالية العالمية،

واصبح مركز اسطنبول المالي  اليوم يتكون من عنصرين رئيسيين هما التكنولوجيا المالية “FinTech” والتمويل الإسلامي التشاركي، 

وقد لقي موضوع التمويل الإسلامي رواجاً كبيراً في الفترة الاخيرة في عدة بلدان اسيوية مثل ماليزيا والصين الذين استحوذوا على أكثر من 30 بالمئة من قطاع التمويل التشاركي.

 وتأتي ميزة هذا النوع من التمويل التشاركي بشكل كبير بالنسبة للاستثمار في البلدان التي تتبناه اذ انه وبالرغم من انه يتبع ويتوافق مع الشريعة الاسلامية فإن اغلب الزبائن الراغبين في اختيار هذا النوع من التمويل هم من البلاد الاوروبية 

في السياق ذاته نوه رئيس مركز اسطنبول المالي ايضاً الى ان مدينة اسطنبول في هذا المجال بالتحديد ليست مستغلة بشكل كامل اليوم حيث ان أحدث أسس قانونية للتمويل التشاركي جرت صياغتها في الدولة العثمانية قبل مئة عام.

وقال: “عندما تنظر إلى مؤسسة “بورصة الأسهم” و”تحويلات دار السعادة”، نرى أن هذه المؤسسات الاقتصادية العريقة جرى تأسيسها في عهد الدولة العثمانية.

 إضافة إلى ما سبق، فإن تأسيس المؤسسات الوقفية أيضا يعتبر من أهم التقاليد التي ميزت الأتراك عبر التاريخ حيث ان تلك المؤسسات كانت في الواقع عبارة عن مؤسسات كبيرة للتمويل التشاركي”.

وقد اضاف ان “التمويل التشاركي يمتلك القدرة على تطوير منتجات عديدة للأشخاص غير المندمجين في النظام المالي..  وان مركز اسطنبول للتمويل يعمل من أجل تطوير مجموعة منتجات مالية وأسواق كبيرة لرأس المال”.

وأشار يوكسل ايضاً  إلى تطور منتجات التمويل التشاركي المستندة إلى سوق رأس المال، وهو ما يؤدي بالتأكيد الى زيادة المدخرات، وهذا الوضع يشكل حافزًا للاقتصاد والشركات الصغيرة والمتوسطة في النظام المالي، وداعمًا مهمًا للاقتصاد المستدام.

بمعنى اخر ان اصبحت مدينة اسطنبول عاصمة التمويل الاسلامي العالمي ستفتح ابواب اخرى للاستثمار وانشاء الاعمال في البلاد وستمنح فرص اكبر لاصحاب المشاريع و رؤوس الاموال الصغيرة في النمو والتطور وتنفيذ مخططاتهم على ارض الواقع وهو الامر الذي لا بد له ان يعود بالنفع على اقتصاد تركيا ككل