شركات الإنشاء التركية.. ثاني أكبر المقاولات طلبا في العالم | Al Huda

شركات الإنشاء التركية.. ثاني أكبر المقاولات طلبا في العالم

Turkish construction companies

صنّفت المجلة الدولية المتخصصة في قطاع الإنشاءات " ENR" تركيا في المرتبة الثانية بعد الصين كأحسن بلد مقاول في العالم ضمن قائمة ضمّت 250 دولة مختلفة من حيث حجم الانتشار العالمي لشركات انشاءاتها .

رقم قياسي جديد يضاف إلى إنجازات شركات البناء التركية التي تبّنت عديد المشاريع الكبرى في العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة .

إنجازات لا تنحصر في الخارج فقط ، بل هي مجرد امتداد لمشاريع عقارية مميزة في الداخل، صنعت لتركيا اسما صار يقترن بعديد عروض شقق للبيع اسطنبول و شراء شقق في تركيا  حيث يزور عديد الأجانب تركيا خصيصا لشراء واحدة من شقق اسطنبول للبيع .

 

 المقاولات التركية .. انتشار تصاعدي

في آخر معطيات قدمتها وزارة التجارة التركية، فإنّ المقاولين الأتراك تكفلوا بتشييد أكثر من 10 آلاف و100 مشروع في 125 بلدا مختلفا من العالم لتصعد بذلك قيمة المشاريع البنائية التي تكفّل بها الأتراك منذ بداية انفتاحهم على الصعيد الدولي إلى ما يقارب 450 مليار دولار أمريكي.

وتوزعت شركات الإنشاءات التركية في مختلف القارات الخمس، خاصة القارة الأوروبية والقارة الأسيوية، حيث نجد أنّها قادت بناء كبرى المشاريع العمرانية السكنية والتجارية بالإضافة إلى المطارات والجسور والمنشآت القومية المختلفة.

ولم تتوقف العائدات المالية التي جنتها تركيا من الشركات الإنشائية عند مجرد مداخيل البناء بل نظرا لارتباط عمليات التشييد بعديد المواد مثل الاسمنت والصلب والحديد والآلات، فقد ساهمت هذه العلاقة الوثيقة قي تعزيز الصادرات التركية نحو البلدان التي يتم تشييد المشاريع العقارية على أراضيها .

ورغم أنّ قطاع المقاولات في العالم يمّر بفترة صعبة خلال السنتين الأخيرتين إلاّ أنّ الشركات التركية تمكّنت من تمثيل بلاها أحسن تمثيل على الصعيد العالمي حيث تبنّت خلال السنة الفارطة 2019 ما يزيد عن 438 مشروعا في عديد دول العالم حقّقت من خلاله ما يربو عن 18 مليار دولار أمريكي وهو رقم مهم مقارنة بعائدات المشاريع الخارجية لباقي الدول الرائدة في قطاع البناء على الصعيد العالمي والتي تأثّرت نسبيا بالتطورات الجيوسياسية و التحديات التي تواجه العالم الاقتصادي .

وعرف هذا الرقم المحقق إلى غاية نوفمبر من العام الماضي ارتفاعا مع نهاية السنة وبداية عام 2020 .

واحتلت كل من روسيا وقطر والكويت والعراق وكازاخستان وأوزباكستان وتركمانستان والسعودية والمجر وصربيا وأوكرانيا وأذربيجان ورومانيا وبلغاريا والولايات المتحدة الأمريكية، صدارة الدول التي شهدت أكبر مشاريع عقارية شيّدها مقاولون أتراك.

 

ما هي أنواع المشاريع العقارية التي بناها الأتراك في الخارج؟

لم تشيّد شركات الإنشاءات التركية نوعا واحدا من العقارات في الخارج، بل شملت المشاريع التي تبنّتها المقاولات التركية المتوزعة بكثافة في قارتي أوروبا، آسيا وإفريقيا العديد من الأنواع في مقدمتها :

· الطرقات البرية بقيمة مالية قاربت 3 مليار دولار أمريكي .

· الأنفاق والجسور بقيمة مالية بلغت عند كل مشروع 41,4 مليون دولار أمريكي .

· الاستشارات التقنية لأكثر من 81 مشروعا عقاريا في العالم بقيمة مالية بلغت 170 مليون دولار أمريكي.

 

لماذا يتهافت العالم على شركات الإنشاءات التركية؟

يجمع عديد الفاعلين في السوق العقارية العالمية أنّ شركات البناء التركية اكتسبت شهرتها وصنعت لها اسما قويا بين منافسيها وحظيت باهتمام كبير من طرف رجال الأعمال والحكومات الراغبة في استثمار عقاري موثوق و آمن نظرا لعدة عوامل أهمّها:

· أعمال إنشائية ذات جودة عالية .

· الالتزام التام من طرف شركات الإنشاء التركية بالتصاميم الهندسية المقدمة من قبل المكاتب المصممة للمشروع.

· استعمال مواد بناء ذات جودة عالية تتناسب وطبيعة المشروع على غرار الاسمنت والرخام والبلاط والحديد والزجاج .

· اعتماد المقاولات التركية على مواد مقاومة للعوامل الطبيعية  والكوارث مثل الأمطار والزلازل والثلوج وغيرها..

· التقيد التام بالجدول الزمني المحدد لبناء المشروع وسرعة التنفيذ.

· جودة التشطيبات النهائية لكل المشاريع العقارية سواء كانت سكنية أو تجارية أو حتى الجسور والأنفاق.

ويعتبر النجاح المبهر الذي حققته شركات الإنشاءات التركية على الصعيد الدولي مجرّد امتداد للنجاح الداخلي حيث استطاعت تركيا أن تنافس عمالقة الإنشاء في العالم وتتحول إلى سوق جذب لعديد المستثمرين الأجانب بمشاريع سكنية وتجارية ضخمة وتحفيزات حكومية للراغبين في التملك العقاري داخل أراضيها .

وترجم حجم مبيعات شقق اسطنبول للبيع أو شقق للبيع في إسطنبول أو شراء شقق في تركيا بصفة عامة درجة الاقبال الكبير على يد البناء التركية التي وثق فيها عديد المستثمرين المحليين ووصل صيتها إلى مستثمرين من مختلف بقاع المعمورة.